بعد أن أمر بجلبه من الشام على أصعب مركب : ( ثم دخل إليه فجلس على ركبتيه ، وتكلم بأشياء؟ وذكر الخبر في ولد أبي العاص إذا بلغوا ثلاثين رجلاً اتخذوا عباد الله خولاً ، ومرّ الخبر بطوله ، وتكلم بكلام كثير ) (1) (؟).
7 وقال المسعودي أيضاً في ذكر من تخلف عن بيعة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بعد مقتل عثمان : ( وأتاه ممن تخلّف عن بيعته من بني أمية ، منهم سعيد بن العاص ، ومروان بن الحكم ، والوليد بن عقبة بن أبي معيط ، فجرى بينه وبينهم خطب طويل ... (؟). وقال سعيد بن العاص كلاماً كثيراً ) (2) (؟).
8 وقال المسعودي أيضاً في سياق ما مرّ : ( وقد ذكر أبو مخنف لوط بن يحيى : أنّ حسان بن ثابت وكعب بن مالك والنعمان بن بشير قبل نفوذه بالقميص أتوا عليّاً في آخرين من العثمانية ، فقال كعب بن مالك : يا أمير المؤمنين ليس مسيئاً من اعتب ، وخير كفر ما محاه عذر في كلام كثير ) (3) (؟).
إنّها بلية التاريخ حين تكتم الحقائق وتكمّ الأفواه ، أليس ممّا يثير الدهشة مدى تلاقي من ذكرت من المؤرخين على تغييب حقائق بتعمد ، فماذا كانت تلك الأشياء التي تكلم بها أبو ذر؟ وماذا كان الكلام الكثير منه؟ وماذا هو الخطب الطويل بين الإمام وبني أمية؟ وماذا كان كلام
____________________
(1) مروج الذهب 2 / 349 تح محمد محي الدين عبد الحميد.
(2) مروج الذهب 2 / 362.
(3) نفس المصدر.




