فماذا كان ذلك الكلام الذي جرى بين عليّ وعثمان؟ إنّه بقي في عيابة الصدر وغيابة الجُب.
3 قال الطبري في تاريخه : ( وأمّا الواقدي فإنّه ذكر في سبب مسير المصريين إلى عثمان ونزولهم ذا خشب أموراً كثيرة؟ منها ما تقدم ذكره ، ومنها ما أعرضت عن ذكره كراهة منّي لبشاعته ) (1) (؟).
4 وقال الطبري أيضاً : ( فقد ذكرنا كثيراً من الأسباب التي ذكر قاتلوه أنّهم جعلوا ذريعة إلى قتله ، فأعرضنا عن ذكر كثير منها لعلل دعت إلى الإعراض عنها ) (2) (؟).
5 وقال الطبري أيضاً : ( أنّ محمد بن أبي بكر كتب إلى معاوية بن أبي سفيان لمّا ولي ، فذكر مكاتبات جرت بينهما كرهت ذكرها ، لما فيه ممّا لا يحتمل سماعها العامة ) (3) (؟) (4).
وقد ذكر ابن الأثير في تاريخه هذا الذي ذكره الطبري فكأنّه تابعه في رأيه وروايته ، وإذا كان مثل الطبري وهو شيخ المؤرخين تكتّم على الكثير بحجة مقبولة أو مرذولة ، فما الظن بمن أتى بعده ، فأخذ ما عنده؟
6 قال المسعودي في ( مروج الذهب ) في حديث أبي ذر مع عثمان
____________________
(1) تاريخ الطبري 4 / 356.
(2) نفس المصدر 4 / 557.
(3) نفس المصدر.
(4) لقد ذكر البلاذري في ترجمة الإمام في كتابه أنساب الأشراف / 394 396 ما امتنع الطبري عما ذكره وكذلك ذكر الرسالتين ابن أبي الحديد في شرح النهج 3 / 88 90.




