مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 9 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 484

نماذج مثيرة لإعترافات خطيرة

1 روى البلاذري في ( أنساب الأشراف ) في حديث أبي ذر مع عثمان : ( وقال قتادة : تكلم أبو ذر بشيء فكذّبه عثمان ) (1).

فماذا كان ذلك الكلام الذي كرهه عثمان فكذّبه؟ وكيف كذّبه ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال في أبي ذر : ( ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء على رجل أصدق ذي لهجة من أبي ذر ) (2)؟!

وهكذا يبقى عثمان يعدّ خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يكذّبه! إنّها بليّة المسلمين تكريم خليفة الأمويين على حساب كرامة رسول ربّ العالمين (؟!).

2 وروى البلاذري أيضاً في حديث عمار مع عثمان بعد موت أبي ذر بالربذة طريداً وحيداً ، فأراد تسيير عمار كما صنع بأبي ذر : ( جاءت بنو مخزوم إلى عليّ فسألوه أن يكلم عثمان فيه ، فقال له عليّ : ( يا عثمان اتق الله فإنّك سيرّت رجلاً صالحاً من المسلمين فهلك في تسييرك ، ثم أنت الآن تريد أن تنفي نظيره ) ، وجرى بينهما كلام (؟) حتى قال عثمان : أنت أحق بالنفي منه ، فقال عليّ : ( رم ذلك إن شئت ) (3).

____________________

(1) أنساب الأشراف ق4 1 / 544.

(2) راجع موسوعة اطراف الحديث النبوي الشريف 9 / 40 41 تجد الحديث بألفاظ متقاربة وعن مصادر تربو على الثلاثين.

(3) سيأتي في المحاورة الثالثة للعباس مع عثمان ما يشير إلى تصميمه أن يقوم بأمر النفي لعلي وأصحابه ، ممّا دعا العباس إلى أن يتدخل في نصح عثمان أن لا يقوم بما عزم عليه ممّا يسبب له وللمسلمين كارثة لا يعفى أثرها.

الصفحة 13 من 484