مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 9 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 484

الرحمن لنفسه بالوثيقة ، فتكلمت بثلاث لغات في لغة واحدة ... ) (1). وما كانت الخدعة التي أرادها ابن عباس إلاّ التي ذكرتها فاطمة بنت قيس والتي كان إجتماع أصحاب الشورى في بيتها (2) ، فتلك هي المناورة من عبد الرحمن بن عوف في صرف الأمر عن أهل البيت عليهم السلام ، فإنّ في طلبه من الإمام أن يتعهّد بأن يسير بسيرة الخليفتين أبي بكر وعمر وهو يعلم أنّ عليّاً لا يرضى أن يتقيّد بسياستهما ، إنّما أراد أن يحرجه بل ويخرجه ليفسح المجال لاختيار عثمان ، وسرعان ما تحقق غرضه (3).

وقد مرّت أقوال وآراء قدامى ومحدثين حول بيعة عثمان ، فكان من أبرع كتاب العصر في صراحته وصرامته هو الدكتور علي سامي النشار في كتابه ( نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام ) حيث قال : ( وقد أحس قلّة من خلص الصحابة أنّ الأمر نزع من علي للمرّة الثالثة ، وأنّه إذا كان الأمر قد سُلب منه أوّلاً لكي يُعطى للصاحب الأوّل ، ثم أخذ منه ثانياً لكي يعطى للصاحب الثاني ، فقد أخذ منه ثالثاً لكي يُعطي لشيخ متهاو متهالك ، لا يحسن الأمر ولا يقيم العدل ، ترك الأمر لبقايا قريش الضالة ... ) (4).

ومن خلّص الصحابة ما رواه التاريخ من كلام عمار والمقداد وابن

____________________

(1) أنظر الحلقة الأولى من هذه الموسوعة 2 / 148 ، نقلاً عن مختصر كتاب الموافقة بين أهل البيت والصحابة للزمخشري ، المصنف 5 / 407.

(2) أنظر الحلقة الأولى من هذه الموسوعة 2 / 148.

(3) أنظر الحلقة الأولى من هذه الموسوعة 2 / 132 133.

(4) نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام1 / 253 ط الرابعة دار المعارف بمصر 1966.

الصفحة 127 من 484