إحتجاجه على أهل الشورى
( كم تمنعون حقوقنا!؟ ).
كان ابن عباس في عهد عمر غالباً عليه كما مرّ عن مصادره في الجزء الثاني من الحلقة الأولى ، وقد قرأنا هناك ما به الإتفاق بينهما وما عليه الإختلاف بينهما ، وكان بالرغم من شدّة عمر وفظاظة خلقه يسمع من ابن عباس ما يثيره فلا ينقطع حبل الإتصال بينهما ؛ وقرأنا في إحتجاجه في بعض محاوراته ما أسمع عمراً كلاماً شديداً فتركه مخصوماً ؛ كما قرأنا عن مظاهر الغضبات العمرية لكنّها سرعان ما تزول ، كسحابة صيف عن قليل تقشع ، وعند قراءتنا لتلك المحاورات وقفنا على أسباب إستبعاد عمر لابن عباس عن ساحة الترشيح للخلافة ، لأنّه يخشى أن يأتي عليه الذي هو آت يعني الموت فيقول ابن عباس هلّم إلينا لا إليكم يعني استرجاع الحق المغصوب لبني هاشم وهذا ما كرهته قريش وما زالت تكرهه لأن تجتمع النبوة والخلافة في بني هاشم ، وكان عمر يجهر بذلك في حواره مع ابن عباس. ولمّا طُعن عمر كانت أحاديث تجري بينهما حول النفر المرشحين ، وقد أزرى عمر بمن سمّاهم بما يخدش المقام منهم أعظم الذم ، فقال في عليّ وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف وعثمان ما ينبغي له أن




