حضره ، ولو جعلها لكم ، ما نفعكم مع قربكم. أنشدني لشاعر الشعراء زهير قوله :
إذا ابتدرت قيس بن عيلان غاية | من المجد من يسبق إليها يسوّد (1) |
فأنشدته وطلع الفجر ، فقال : أقرأ ( الواقعة ) ، فقرأتها ، ثم نزل فصلى وقرأ بالواقعة ) (2).
14 ( إنّكم فضلتموهم بالنبوّة ).
ذكر أحمد التابعي في كتابه ( الإعتصام بحبل الإسلام ) :
( قال عبد الله بن عباس : ما شيت عمر بن الخطاب يوماً ، فقال : يابن عباس ما يمنع قومكم منكم وأنتم أهل البيت خاصة؟
قلت : لا أدري.
قال : لكنني أدري ، إنّكم فضلتموهم بالنبوة ، فقالوا : إن فضلوا بالخلافة مع النبوة لم يبقوا لنا شيئاً ، وأنّ أفضل النصيبيَن بأيديكم ، بل ما أخالها إلاّ مجتمعة لكم وإن نزلت على رغم أنف قريش ) (3).
15 ( لئن وليهم ليحملنهم على المحجة البيضاء ).
لقد روى الفضل بن شاذان في كتابه ( الإيضاح ) محاورة تقرب ممّا مرّ
____________________
(1) ديوان زهير بشرح ثعلب / 234 من قصيدة يمدح بها هرم بن سنان بن أبي حارثة المريّ.
(2) تاريخ الطبري 4 / 222 ط محققة.
(3) الإعتصام / 140 ط1 مطبعة السعادة 1327 ه ، أنظر الطرائف لابن طاووس / 423 عن العقد الفريد لابن عبد ربة 4 / 280.




