مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 9 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 484

قال عمر : إنّ قريشاً كرهت أن تجمع لكم النبوة والخلافة ، فتجمخون عليها جمخا (1) فنظرت قريش لأنفسها واختارت أبا بكر ذا سنّها وفضلها ، وأصابت قريش ووفقّت ... وذكر حديثاً طويلاً موضعه غير هذا. إه ) (2).

إلى هنا أنتهى ما رواه ثعلب ، وبتر الحديث الطويل ، لأنّه ليس من موضوع كتابه ، أو لغرض آخر في نفسه! ومهما يكن فإنّ في المصادر الأخرى بقية ذلك الحديث الطويل ، وإلى القارئ ذلك بروايتها مجتمعة :

( إنّ عمر قال بعد سماعه الأبيات : قاتله الله يا بن عباس لقد قال كلاماً حسناً ، والله لقد أحسن ، وما أرى هذا المدح يصلح إلاّ لهذا البيت من بني هاشم ، لفضل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقرابتهم منه.

فقال ابن عباس : وفقك الله يا أمير المؤمنين فلم تزل موفقاً.

فقال يابن عباس : أتدري ما منع قومكم الناس منكم بعد محمد؟

فقال ابن عباس : فكرهت أن أجيبه ، فقلت : إن لم أكن أدري فأمير المؤمنين يدريني؟

قال : كرهت قريش أن تجتمع لكم النبوة والخلافة فتجحفوا الناس جحفاً ، فنظرت قريش لأنفسها فاختارت فأصابت ووُفِقّت.

____________________

(1) جمخ جمخاً : فخر وتكبّر. ووردت الجملة أيضاًً : فتبجحوا على قومكم تبجحاً كما في الطبري ، وبجح بالشيء أيضاً بمعنى افتخر به ، كما وردت : فتجحفوا الناس جحفاً كما في شرح النهج ومعنى ذلك قولهم أجحف الدهر بالناس استأصلهم وأهلكهم. كما وردت : فتجخفوا الناس جخفاً ، جخف افتخر باكثر ممّا عنده ( اللسان ).

(2) ديوان زهير / 278 ط دار الكتب المصرية.

الصفحة 111 من 484