أقول للقوم والأنفاس قد بلغت | دون اللُهّا غيّر أن لم ينقص العددُ (1) | |
سيروا إلى خير قيس كلها حسبا | ومنتهى من يريد الجد أو يفد | |
فاستمطروا الخير من كفّيه إنهما | بسيبه يتردّى منهما البُعُد (2) | |
مبارك البيت ميمون نقيبته | جزل المواهب من يعطي كمن يعد (3) | |
فالناس فوجان في معروفه شرع | فمنهم صادرٌ أوقاربٌ يرد (4) | |
رحب الفناء لو أنّ الناس كلّهم | حلّو إليه إلى أن ينقضي الأبد | |
في الناس للناس أندادٌ وليس له | فيهم شبيهٌ ولا عدلٌ ولا ندد (6) | |
إني لمرتحلٌ بالفجر ينصبني | حتى يفرّج عنّي همّ ما أجد (7) | |
لو كان يخلد أقوامٌ بمجدهم | أو ما تقدّم من أيامهم خلدوا (8) |
____________________
(1) اللها : جمع لهاة وهي اللحمة المشرفة على الحلق في أقصى سقف الفم.
(2) السيب : العطاء ، والبُعّد : أي البعيد.
(3) ميمون النقيبة : محمود المختبر ، مبارك النفس ، ميمون المشورة ، ميمون الأمر ينجح فيما يحاول وجزل المواهب : الكريم المعطاء.
(4) شرعٌ : أي سواء ، والصادر : الذي ورد ورجع ، والقارب : طالب الماء.
(5) السيب : العطاء والمال والنافلة ، والسجل : الدلو العظيمة فيها الماء ، والعطاء.
(6) العدلُ : الشبيه والنظير ، والندد مأخوذ من الندّ ، وهو بمعنى المثل والشبيه. وان لم يرد في المصادر اللغوية ( ندد ) كما ورد في الشعر.
(7) أنصّبه الهم : أتعبه من النصب.
8 في الهامش نسخة :
أوكان يخلد أقوام بمكرمة | أو ما تسلّف من أيامهم خلدوا |




