مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 9 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 484

إلاّ وجده معدّاً ) ، إلى غير هذا ممّا سيأتي كلّه في صفحات إحتجاجه.

وكانت أسماء بنت أبي بكر تنهى ابنها عبد الله بن الزبير عن مكالمة ابن عباس وبني هاشم وتقول له : ( فإنّهم كعم الجواب إذا بدهوا ) ، وتنهاه عن ابن عباس خاصة وتقول له : ( يا بني احذر هذا الأعمى الذي ما أطاقته الإنس والجن ، واعلم أنّ عنده فضائح قريش ومخازيها بأسرها ، فإياك وإياه آخر الدهر ) (1).

ولكن ابنها لم يسمع نصحها فكان :

كناطح صخرة يوماً ليوهنها  

فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل  

فكان ابن عباس في براعته وشجاعته ، وبداهته ونباهته ، لا يوازيه في عصره أحد ، من سائر أقرانه إلا السادة الكرام من ذوي قرباه ، فهم كانوا أمراء الكلام ، ومن أبيهم وإمامهم تعلمَ هو العلم كما مرّ ذلك عنه مكرراً.

وأمّا البحث عن مصادر المرويات المأثورة التي سنقرأ ما وصلت إليه يد البحث وأمكن الإطلاع عليه ، فهي المقبولة المعروفة لدى جلّ الباحثين. وسنعزز كلّ معلومة من شعر أو نثر أو محاورة أو كلمة حكمية بتوثيقها مشفوعة بذكر مصادرها ، ولئن وجد بين المصادر ما لا يستسيغ بعضهم الرجوع إليه فهو مقبول عند بعض آخر ، كنحو كتب ابن أبي الدنيا ، أو كتب ابن عربي الحاتمي ، وأمثالهما من كتب التصوف ك ( إحياء العلوم ) للغزالي ، و ( طهارة القلوب ) للديريني ، وأضرابهما.

____________________

(1) شرح النهج لابن أبي الحديد 20 / 130.

الصفحة 10 من 484