فمن ذلك ما جاء في ( قرب الإسناد ) (1) :
1 قال : محمد بن عبد الحميد ، وعبد الصمد بن محمد ، جميعاً عن حنان بن سدير ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : ( سألني عيسى بن موسى عن الغنم للأيتام وعن الأبل المؤبلة ما يحلّ منها؟ فقلت له : إنّ ابن عباس كان يقول : إذ لاطها أحواضها ، وطلب ضالتها ، وهنأ جرباها ، فله أن يصيب من لبنها من غير نهك للضرع ، ولا فساد للنسل ) (2).
2 قال : جعفر ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : انتدب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الناس ليلة بدر إلى الماء ، فانتدب عليّ ، فخرج وكانت ليلة باردة ذات ريح وظلمة فخرج بقربته ، فلمّا كان إلى القليب لم يجد دلواً ، فنزل في الجبّ تلك الساعة فملأ قربته ثم أقبل ، فاستقبلته ربح شديدة فجلس حتى مضت ثم قام ، ثم مرّت به أخرى فجلس حتى مضت ، ثم قام ، ثم مرّت به أخرى فجلس حتى مضت ثم قام ، فلمّا جاء قال له النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : ( ما حبسك يا أبا الحسن؟ ) فقال : ( لقيت ريحاً ، ثم ريحاً ، ثم ريحاً ، شديدة فأصابتني قشعريرة ).
فقال : ( أتدري ما كان ذلك يا عليّ؟ ) ، فقال : لا.
فقال : ( ذلك جبرئيل في ألف من الملائكة وقد سلّم عليك وسلمّوا ، ثم مرّ ميكائيل في ألف من الملائكة فسلّم عليك وسلّموا ، ثم مرّ أسرافيل في ألف من الملائكة فسلم عليك وسلّموا ) (3).
____________________
(1) طبعة سلسلة مصادر البحار 98 / 321.
(2) قرب الإسناد / 98ح331. ورواه الكليني في الكافي 5 / 130 / 4 والطوسي في التهذيب 6 / 340 / 151 ، نحوه ، وهذا رواه المجلسي في البحار 99 / 112 / 1.
(3) قرب الإسناد / 111ح378. ورواه المجلسي في البحار 103 / 285 / 8 عند الجماع يورث العمى.




