عنه في ( البيضة في جوف الدجاجة الميتة ) ، أنّه قال : ( لا يحلّ أكلها ) (1).
فهذا نموذج متطرف في تجاهل أجداد العباسيين ، وثمة نموذج متهالك وهو :
2 أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي الشهير بابن الجوزي المتوفى سنة ( 597 ه ) ، وهو من شيوخ الحنابلة ، وله تصانيف كثيرة منها ( المصباح المضئ في خلافة المستضئ ) كتبه باسم المستضيء بأمر الله العباسي الذي تولى الحكم من سنة ( 566 575 ) ، وكتابه هذا ( يمثل الوعظ السياسي الذي أهتم به المسلمون في مختلف العصور الإسلامية ، وقد استطاع أبو الفرج أن يلبس هذا الوعظ السياسي ثوباً دينياً ، وبذلك أكسبه أهمية إجتماعية بالغة عند الخاصة والعامة وأولي الأمر ) ، كما في مقدمة الدكتور ناجي معروف للكتاب (2).
وقد أغرق ابن الجوزي نزعاً في الثناء على المستضيء ، ونعته ب ( مولانا وسيدنا الإمام المستضيء بأمر الله أمير المؤمنين ).
وقوله : ( فبلغ الله المواقف المقدسة النبوية الإمامية المستضيئة بأمر الله غاية المزيد ) ، إلى غير ذلك ممّا حشر به مقدمات أبواب كتابه وبعض فصوله وخواتيهما ، كما أنّه في مقدمة كتابه ذكر ثلاثة أبيات لم ينسبها لأحد ، وربما هي له :
بنو هاشم عترة بوركت | وكلّ منابتها طيّب |
____________________
(1) نفس المصدر 1 / 116.
(2) مقدمة كتاب المصباح المضئ د ناجي معروف / 10.




