مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 8 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 74 من 420

أبي لبابة الأنصاري إلى حلفائه من بني قريظة أنّ الذبح إن نزلتم على حكم سعد بن معاذ وأشار إلى حلقه ، فنزل قوله تعالى : ( لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ ) (1) ، ولولا توبته فربط نفسه بسارية المسجد حتى نزلت توبته ، إلى غير هؤلاء ممن نعى الكتاب المجيد عليهم أفعالهم كأصحاب مسجد الضرار ، والذين ينادونه من وراء الحجرات ، ومن صغت قلوبهما من أزواج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لإفشائهما سرّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، ومَن نزلت فيهم سورة المنافقين ، ومَن قال سبحانه فيهم : ( وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ ) (2) ، وغير هؤلاء من أهل المدينة مردوا على النفاق ممن لا نعلمهم ولا رسول الله كان يعلمهم لقوله تعالى : ( وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ) ، فكل هؤلاء وأنماطهم لا يمكن مصادقة ابن الصلاح على عدالتهم ، والحديث في هذا قد مرّت الإشارة إليه في بعض أجزاء هذه الموسوعة.

ونعود إلى كثرة أحاديث ابن عباس وموقف أحمد أمين تبعاً لجولد زيهر فيما أحسب من الشك فيها ، فنقول :

ليس كلّ ما روي عن ابن عباس مرفوعاً مورداً للشك ، وهذا ما لا نزاع فيه ، إنّما الشك عند المشككين هو الكثرة وقد سبق أن ذكرت أنّه ليست تلك الكثرة الكاثرة التي يصعب التصديق بصدقها ، لأنّا حسبناها

____________________

(1) الأنفال / 27.

(2) التوبة / 101.

الصفحة 74 من 420