حتى اجتمعنا عند أكرم مرسل | يوما وكان الوقت وقتا جامعا | |
فأتته فاطمة البتول وعينها | من حرقة تنهلّ دمعا هامعا | |
فارتاع والدها لفرط بكائها | لما استبان الأمر منها رائعا | |
فبكى وقال فداك أحمد مالك | يبكيك ما ألفاك ربك فاجعا | |
قالت فقدت ابني يا أبتا وقد | صادفت فقدهما لقلبي صادعا | |
فشجاه ما ذكرت فأقبل ساعة | متململا يدعو المهيمن ضارعا | |
فإذا المطوف جبرئيل مناديا | ببشارة من ذي الجلال مسارعا | |
ألله يقرؤك السلام بجوده | ويقول لا تكُ يا حبيبي جازعا | |
أدركهما بحديقة النجار قد | لعبا وقد نعسا بها وتضاجعا | |
أرسلت من خدم الكرام إليهما | ملكا شفيقا للمكاره دافعا | |
غطاهما منه جناحا وانثنى | بالرفق فوقهما وآخر واضعا | |
فأتاهما خير البرية فاغتدى | بهما على كتفيه جهرا رافعا | |
فأتاه ذو ملق ليحمل واحدا | عنه فقال له وراءك راجعا | |
نعم المطيّ مطيّةً حملتهما | مني ونعم الراكبان هما معا | |
وأبوهما خير وأفضل منهما | شرفا لعمرك في المزية شافعا |
ولئن أطلنا الوقوف عند المنصور وعلمائه الذين اجتمع بهم كلّ على شاكلته ، وعامل كلاً على سجيته.
فكان مالك بن أنس المتفرّد بالحظوة السلطانية هو الساقط في




