وغضبه بغضبها (1).
ونفي الأحاديث الصحيحة في فضائل الإمام عليه السلام كحديث المؤاخاة ، وأنّه أوّل من أسلم والتصدق بالخاتم ، وتبليغ براءة وحديث الطير ، وأنّه الساقي على الحوض إلى غير ذلك ممّا يكشف عن نصبه وعيبه.
وقد بلغ في كذبه مبلغاً أن جعل الإمام الحسن السبط الزكي عليه السلام هو الذي إبتدأ ( كتب إلى معاوية يسأله ويراسله في الصلح بينه وبينه ) (2).
فمن كان هكذا حسّه ودسه ، كيف يرجى منه أن يسلم مثل ابن عباس من قوارصه (؟!) حيث جعله ينتقد على الإمام عليه السلام حكمه ، ويحقد الإمام عليه فيكافأه ، وكأن المسألة مسألة نقد وتجريح ، وتحامل ونقد ، واضطغان وحقد!
إنّه لتصوير باهت خافت ، كيف يُصدّق ابن كثير في زعمه ، نقد ابن عباس للإمام عليه السلام في حكمه ، وهو الذي كان علمه من علمه كما مرّ آنفاً.
ألم يقل : ( إذا حدثنا الثقة بفتيا عن عليّ لم نتجاوزها ) (3).
ألم يقل : ( عليّ علّمني وكان علمه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ... ) (4).
ألم يكن هو الحريص على إتباع سنّة الإمام عليه السلام معلناً بذلك أيام معاوية ، فهو يجهر بولائه وإتبّاعه ، ولو كان ما رواه الخارجي البربري عكرمة في التحريق والتنقيد صحيحاً لردّ عليه معاوية أو أحد أتباعه بذلك ، ولم نقف على شيء من ذلك ولو لمرّة واحدة على كثرة مواقفه التي تحدث بها.
فقد روى النسائي في سننه ، والبيهقي في سننه الكبرى من طريق
____________________
(1) أنظر البداية والنهاية 5 / 249.
(2) نفس المصدر 8 / 17.
(3) طبقات ابن سعد 2 / ق2 / 100 ط ليدن والإستيعاب3 / 39.
(4) أمالي الشيخ الطوسي / 7 ط حجرية و 1 / 11 ط النعمان.




