ماذا في التراث الشيعي عن التحريق؟
روى الكليني في ( الكافي ) :
( عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن صالح بن سهل ، عن كردين ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ، وأبي جعفر عليهما السلام ، قال : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام لمّا فرغ من أهل البصرة أتاه سبعون رجلاً من الزطّ (1) فسلّموا عليه وكلمّوه بلسانهم فردّ عليهم بلسانهم ، ثم قال لهم : إنّي لست كما قلتم أنا عبد الله مخلوق ، فأبوا عليه وقالوا : أنت هو ، فقال لهم : لئن لم تنتهوا وترجعوا عمّا قلتم فيَّ وتتوبوا إلى الله عزوجل لأقتلنكم ، فأبوا أن يرجعوا ويتوبوا ، فأمر أن تحفر لهم آبار فحفرت ، ثم خرق بعضها إلى بعض ، ثم قذفهم ثم خمّر رؤوسها ثم ألهبت النار في بئر منها ليس فيها أحد منهم فدخل الدخان عليهم فيها فماتوا ... ) إه (2).
وهذا رواه الصدوق في ( من لا يحضره الفقيه ) مرسلاً بتفاوت يسير وعقب عليه بقوله : ( قال مصنف هذا الكتابرحمه الله : إنّ الغلاة لعنهم الله يقولون : لو لم يكن عليّ ربّاً لما عذّبهم بالنار.
فيقال لهم : لو كان ربّا لما احتاج إلى حفر الآبار وخرق بعضها إلى
____________________
(1) الزط : بالضم والتشديد قوم سود من الهند وقيل جيل من الهند ( لسان العرب ).
(2) الكافي 2 / 311 ط حجرية و 7 / 259 ط دار الكتب الإسلامية. وأخرج ذلك الطوسي في اختيار الرجال للكشي / 109 بسند فيه انقطاع لجهالة الرجل كما في سند الكافي.




