( قوله : بزنادقة ) بزاي ونون وقاف جمع زنديق ، بكسر أوّله وسكون ثانيه ، قال أبو حاتم السجستاني وغيره : الزنديق فارسي معرب أصله : زنده كرداي ، يقول بدوام الدهر لأنّ زنده الحياة وكرد العمل ، ويطلق على من يكون دقيق النظر في الأمور ، وقال ثعلب : ليس في كلام العرب زنديق وإنّما قالوا زندقي لمن يكون شديد التحيل ... ) (1).
أقول : ونحو ما ذكره ابن عبد البر في ( التمهيد ) وابن حجر في ( فتح الباري ) ، نجده في ( عمدة القارئ ) للعيني (2) ، وفي كتاب ( المحلى ) لابن حزم (3) ، وفي ( البيان والتعريف بأسباب الحديث الشريف ) (4) ، وغيرها من مصادر الحديث السني ، وهي على ما فيها وبينها من تفاوت في الروايات لا ترقى إلى ترميم ما في حديث البخاري عن أيوب ، عن عكرمة ، الذي روى تنقيد ابن عباس لتحريق الإمام عليّ عليه السلام على ما رواه ، ولست في مقام الحكومة بين المجوزين والمانعين من الصحابة ، وما دمنا نقرأ حديث : ( أصحابي كالنجوم بأيهم أقتديتم أهتديتم ) على علاّته (5) ، فلا ضير على من ذهب إلى الجواز أو إلى المنع ، فبكل له
____________________
(1) فتح الباري 15 / 295 296.
(2) عمدة القاري للعيني 14 / 264 و 24 / 79.
(3) كتاب المحلى 11 / 290.
(4) البيان والتعريف بأسباب الحديث الشريف ، حرف الميم 2 / 213.
(5) قال ابن حجر في تلخيص الحبير 4 / 209 برقم 164 حديث ( اصحابي كالنجوم ، بأيهم أقتديتم أهتديتم ) عبد بن حميد في مسنده من طريق حمزة النصيبي عن نافع عن ابن عمر ، وحمزة ضعيف جداً ، ورواه الدار قطني في غرائب مالك من طريق جميل بن زيد عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر.




