مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 8 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 379 من 420

كراهة قتل مثل البرغوث بالنار ، وفيه نسخ السنة بالسنة وهو اتفاق ، وفيه مشروعية توديع المسافر لأكابر أهل بلده وتوديع أصحابه له أيضاً ، وفيه جواز نسخ الحكم قبل العمل به أو قبل التمكن من العمل به وهو اتفاق إلاّ عن بعض المعتزلة فيما حكاه أبو بكر بن العربي ، وهذه المسألة غير المسألة المشهورة في الأصول في وجوب العمل بالناسخ قبل العلم به ، وقد تقدم شيء من ذلك في أوائل الصلاة في الكلام على حديث الإسراء ، وقد اتفقوا على أنّهم إن تمكنوا من العلم به ثبت حكمه في حقهم اتفاقاً ، فإن لم يتمكنوا فالجمهور انّه لا يثبت ، وقيل يثبت في الذمة كما لو كان نائماً ولكنه معذور.

( قوله : عن أيوب ) ، صرّح الحميدي عن سفيان بتحديث أيوب له به.

( قوله : إنّ عليّاً حرّق قوماًَ ) ، في رواية الحميدي المذكورة : ( إنّ عليّاً أحرق المرتدين ) يعني الزنادقة ، وفي رواية ابن أبي عمر ومحمد بن عباد عند الإسماعيلي ، جميعاً عن سفيان : قال : رأيت عمرو بن دينار وأيوب وعماراً الدهني اجتمعوا فتذاكروا الذين حرقهم عليّ ، فقال أيوب فذكر الحديث ، فقال عمار : لم يحرقهم ولكن حفر لهم حفائر وخرق بعضها إلى بعض ثم دخن عليهم ، فقال عمرو بن دينار : قال الشاعر :

لترم بي المنايا حيث شاءت  

إذا لم ترم بي في الحفرتين  

إذا ما أججّوا حطبا ونارا  

هناك الموت نقدا غير دين  

انتهى. وكأنّ عمرو بن دينار أراد بذلك الردّ على عمّار الدهني في إنكاره أصل

الصفحة 379 من 420