مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 8 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 420

في مصره بما رأى ، وإنّ لأهل هذا البلد يعني مكة حيث إجتمعا بها قولاً ، ولأهل المدينة قولاً ، ولأهل العراق قولاً قد تعدّوا فيه طورهم وهذا نحو تحريض عليهم حنقاً منه على أبي حنيفة وأصحابه.

فقال المنصور : أمّا أهل العراق فلست أقبل منهم صرفاً ولا عدلاً ، وإنّما العلم علم أهل المدينة ، فضع للناس العلم.

وقال مالك : إنّ أهل العراق لا يرضون علينا ، فقال المنصور : نضرب عامتهم بالسيف ، ونقطع ظهورهم بالسياط ... ) (1).

وبعد هذا المحاورة التي جرت بين الدوانيقي الحاكم بأمره وبين مالك المراوغ بعلمه ودينه ، وقد تم الإتفاق ، وكُتب الموطأ ، وهو أوّل تدوين رسمي أقرّته السلطة وباركت صاحبه ، ولست بصدد تقويمه إلاّ من ناحية فرض منهجيته فيما ينبغي أن يكتبه مالك كما أراده المنصور ( ... وتجنّب شدائد ابن عمر ورخص ابن عباس وشواذ ابن مسعود ... ).

وبعملية حسابية إحصائية عاجلة لروايات ( الموطأ ) برواية ابن زياد عن مالك ( القطعة المطبوعة بتونس بتحقيق الشيخ محمد النيفر الشاذلي ) نجد روايات ابن عمر ( 23 ) ، وعن ابن عباس (7) ، وليس عن ابن مسعود شي!

أمّا ( الموطأ ) برواية يحيى بن يحيى الليثي التي اعتمدها ابن عبد البر في كتابيه ( التمهيد ، والإستذكار ) ، وقد اعتمدناها أيضاً ، وراجعنا

____________________

(1) ترتيب المدارك / 30 33.

الصفحة 37 من 420