مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 8 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 361 من 420

عز وجل ولا في قضاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وستجدونه في الناس كلّهم ميراث الأخت مع البنت فهذا ابن عباس لم ير الناس كلّهم حجة على نفسه في أن يحكم بما لم يجد في القرآن ولا في السنة ) (1).

ولولا عناية الله سبحانه وتعالى بأهل البيت عليهم السلام حين استخلص من عباده الصالحين من ينصر دينه ويذكر فضل نبيّه وأهل بيته الطاهرين ، مثل ابن عباس رضي الله عنه وقليل من النفر الصادقين في موالاتهم ، لضاعت الأخبار وطمست الآثار ، غير أنّ ابن عباس كان هو الفذّ المغوار في هذا المضمار ، فلا يشقّ له غبار في نشر فضائل الكرار وأهل بيته الأطهار ، وقد مرّت بعض مواقفه في الحلقة الأولى ، وسيأتي في هذه الحلقة ما يزيد على ما مرّ في صفحات إحتجاجاته.

ولم أجد له ندّاً بين جميع الصحابة من يشبهه في مواقفه الجريئة مع الخالفين ، فمن ذا غيره شجع أو تشجع فقال لعمر : ( فأردد إليه ظلامته ) يعني عليّاً عليه السلام ؟ وبنحو ذلك ممّا مرّ ويأتي المزيد عنه في إحتجاجاته.

ومن ذا الذي كشف عن حقد عائشة حين أخفت اسم عليّ عليه السلام وكان أحد الرجلين اللذين خرج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم متوكئاً عليهما في آخر خرجة له حين علم بأنّ أبا بكر يصلي بالناس بغير أمر منه ، فخرج متوكئاً على عليّ عليه السلام وعلى الفضل بن العباس ، فروت عائشة ذلك فسمت الفضل ولم تسم عليّاً عليه السلام! وهذا آثار تساؤل الراوي! كيف تجهل

____________________

(1) الإحكام في أصول الأحكام 4 / 186 187 ط السعادة بمصر1430 ه.

الصفحة 361 من 420