بيتي ) (1) ، وعبرّ عنها في صحيح ابن حبّان بالوصية بالأرحام.
وما كان حديث الرزية كلّ الرزية هو المتفرد بهذه البلية ، فقد أخرج عبد الرزاق في أوّل كتابه الجامع حديثاً بسنده عن قتادة ، قال : ( كان ابن عباس يقول : ( ثلاث آيات محكمات لا يعمل بهنّ اليوم تركهن الناس : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ) (2).
وهذه الآية : ( إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ) (3) ، فأبيتم إلاّ فلان بن فلان وفلان بن فلان ) (4).
وإلى هنا انتهى الحديث في رواية عبد الرزاق ، ولم تذكر الآية الثالثة!! فيا ترى من الذي تولى كِبَر ابتلاعها إذ غصّ بذكرها؟ إنّها أيضاً آية الموّدة في القربى التي يأبى زوامل الأسفار ذكرها ، زلفى لهوى السلطات الحاكمة المناوئة لأهل البيت عليهمالسلام.
من الحزم شهادة ابن حزم
ذكر في كتابه ( الإحكام في أصول الأحكام ) :
( قال أبو محمد : هذا عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه لم ير حكم عمر ثم
____________________
(1) راجع الحلقة الأولى من هذه الموسوعة 1 / 448 ، نقلاً عن الصواعق المحرقة لابن حجر / 89 90 ، وسنجد أيضاً رواية ذلك عن ابن عباس وعن جابر بن عبد الله.
(2) النور / 58.
(3) الحجرات / 13.
(4) أنظر المصنف 10 / 379 ح19419.




