بسنده عن أبي طالب الأنباري : ( قال : حدثنا محمد بن أحمد البربري ، قال : حدثنا بشر بن هارون ، قال : حدثنا الحميدي ، قال : حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن قارية حارثة ابن مضرب ، قال : جلست عند ابن عباس وهو بمكة ، فقلت : يا بن عباس حديث يرويه أهل العراق عنك وطاووس مولاك يرويه : إنّما أبقت الفرائض فلأولي عصبة ذكر؟
قال : أمن أهل العراق أنت؟
قلت : نعم ، قال : أبلغ من وراءك إنّي أقول : إنّ قول الله عزوجل : ( آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ ) (1) ، وقوله : ( وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ ) (2) ، وهل هذه إلا فريضتان ، وهل أبقتا شيء؟ ما قلت هذا ولا طاووس يرويه علي.
قال قارية ( حارثة ) بن مضرب : فلقيت طاووساً ، فقال : لا والله ما رويت هذا على ابن عباس قط ، وإنّما الشيطان ألقاه على ألسنتهم.
قال سفيان : أراه من قبل ابنه عبد الله بن طاووس فإنّه كان على خاتم سليمان بن عبد الملك ، وكان يحمل على هؤلاء القوم حملاً شديداً يعني بني هاشم ) (3).
أقول : وقد أخرج هذا الحديث ابن حجر في ( تهذيب التهذيب ) ، في آخر ترجمة عبد الله بن طاووس ، نقلاً عن تهذيب الشيخ الطوسي بتفاوت يسير ، وفيه حارثة بن مضرب بدل قارب بن مضرب ، وفي آخره في قول سفيان : ( ولا أراه إلاّ من قبل ولده وكان على خاتم سليمان بن
____________________
(1) النساء / 11.
(2) الانفال 57.
(3) تهذيب الأحكام 9 / 263 ، الخلاف 4 / 67.




