ثم قال : ثم وجدت ابن عابدين المذكور ذكر في باب العيدين أنّ مذهب ابن عباس في تكبير العيدين أن يكبّر الإمام في الأولى سبعاً وفي الثانية ستاً.
قال في الهداية : عليه عمل العامة اليوم لأمر الخلفاء من بني العباس به.
قال في الظهيرية : وهو تأويل ما روي عن أبي يوسف ومحمد فإنّهما فعلا ذلك ، لأنّ هارون أمرهما أن يكبرا بتكبير جدّه ففعلا ذلك إمتثالاً لأمره لا مذهباً واعتقاداً ، قال في المعراج : لأنّ طاعة الإمام فيما ليس بمعصية واجبة .. إه ص 583 ج1 ) (1) انتهى ما حكاه الكتاني.
وقال أيضاً : ( ( تنبيه ) منتهى غالب سلاسل الفقه المالكي والفقه الحنبلي إلى عبد الله بن عمر ، ومنتهى غالب سلاسل الفقه الحنفي إلى عبد الله بن مسعود ، ومنتهى غالب سلاسل الفقه الشافعي إلى عبد الله بن عباس رضي الله عنه .. إه ) (2).
أقول : فما أشار إليه من قول ابن حزم فهو في كتابه ( الإحكام في أصول الأحكام ) ، حيث قال : ( وقد جمع أبو بكر محمد بن موسى بن يعقوب ابن أمير المؤمنين المأمون فتيا ابن عباس في عشرين كتاباً ، وأبو بكر هذا أحد أئمة الإسلام ) (3).
واللافت للنظر أنّ الكتاني ذكر أنّ جمع الفتاوى في سبع مجلدات بينما الموجود ( في عشرين كتاباً )! ولعلّ الإختلاف كان من ابن حزم
____________________
(1) التراتيب الإدارية 2 / 417.
(2) التراتيب الإدارية 2 / 419.
(3) الإحكام في أصول الأحكام 5 / 52.




