قال ابن أبي مليكة : ( إذا أفتى فأفقه الناس ) (1).
قال طاووس : ( كان ابن عباس قد بسق الناس في العلم كما تبسق النخلة السحوق على الودي الصغار ) (2).
قال أبو عبيدة : ( كان ابن عباس فقيهاً عالماً ، لم نعلم في زمانه أعلم منه ، وكان الناس يسمونه البحر لما فيه من كثرة فنون العلم ) (3).
قال مجاهد : ( ما سمعت فتيا أحسن من فتيا ابن عباس إلاّ أن يقول قائل قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) (4).
ولقد أربى على جميع من تقدم عبد الملك بن ميسرة بقوله : ( جالست سبعين أو ثمانين شيخاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما أحسب أحداً منهم خالف ابن عباس فيلتقيان إلاّ قال القول كما قلت أو قال صدقت ) (5).
طابع فقاهته المذهبي
لا بدع لو كان في الفقه متفقاً في أكثر آرائه مع آراء معلّمه أمير المؤمنين عليه السلام ، لأنّ علمه من علمه فهو تلميذه ، وهذه الحقيقة هي التي كان يصحر بها وينادي بإعلانها في وجوه الذين يحاولون أن يجعلوا منه نداً للإمام عليه السلام ، فكان يقول : ( علم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من علم الله ، وعلم عليّ
____________________
(1) العقد الفريد 4 / 81.
(2) مسند الربيع 1 / 285.
(3) مسند الربيع 1 / 285.
(4) الإستيعاب 2 / 352.
(5) مسند الربيع 1 / 285.




