صرهنّ ، مرّة بقطّعهْنّ ، ومرّة بأوثقهن ، ومن العسير أن نتكلف القول بأنّه فسّر هذا زمناً وفسر ذلك آخر ، وأمثال ذلك كثير في ابن جرير ) (1). أنتهى ما أردنا نقله عن أحمد أمين.
ومن حقنا أن نسأل القراء : هل اقتنعوا بصحة ما كتبه الدكتور أحمد أمين من إنشاء خطابي ودعاوى فارغة؟ إذ لم يذكر لما استظهره مصدراً ينظر فيه ، وكان عليه أن يوثق ما استظهره بذكر منشأ الظهور.
فهو حين يقول عن ابن عباس رضي الله عنه : ( نعم قد أحيط اسمه ببعض المبالغات على ما يظهر فنشأت في الدولة العباسية لما كان جدّ الخلفاء ). فهل كون الرجل جدّاً للخلفاء يصح أن يكون وحده منشأ للظهور؟!
وقال أيضاً : ( ويظهر أنّه وضع على ابن عباس وعلي أكثر ممّا وضع على غيرهما وذلك لأسباب : أهمها أنّ عليّاً وابن عباس من بيت النبوة ... ) الخ. وهل هذا السبب يمنح الزاعم قوّة استظهار؟ ياللعجب!
وما دام لم يذكر منشأ الظهور ، فأولى به رميه وراء الظهور ، ولنا التنبيه على ما في كلامه من التمويه ، فإنّ شرف الإنتساب المكتسب من شرف النبوة ، لا شك فيه ، إنّما الكلام في زعم الكاتب أنّ الوضع كان من أجله.
____________________
(1) فجر الإسلام / 36 38 و 55 57 ط2 البابي الحلبي 1373 ه.




