مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 8 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 420

القرآن ... ) (1).

وقال : ( ويظهر أنّه وضع على ابن عباس وعليّ أكثر ممّا وضع على غيرهما ، ولذلك أسباب :

أهمها أنّ عليّاً وابن عباس من بيت النبوة ، والوضع عليهما يكسب الموضوع ثقة وتقديساً لا يكسبها الإسناد إلى غيرهما.

ومنها أنّه كان لعليّ شيعة ما لم يكن لغيره ، فأخذوا يضعون وينسبون له ما يظنون أنّه يُعلي من قدره العلمي (؟!). وابن عباس كان من نسله الخلفاء العباسيون ، يُتقرّب إليهم بكثرة المروي عن جدّهم (؟!).

إن شئت فانظر إلى ما روى ابن أبي جمرة عن عليّ ، أنّه قال : ( لو شئت أن أوقر سبعين بعيراًً من تفسير أم القرآن ( الفاتحة ) لفعلت ) ، وما روي عن أبي الطفيل ، قال : شهدت عليّاً يخطب وهو يقول : ( سلوني فوالله لا تسألوني عن شيء إلاّ أخبرتكم ، وسلوني عن كتاب الله ، فوالله ما من آية إلاّ وأنا أعلم بليل نزلت أم نهار ، أم ( في ) سهل أم في جبل؟ ) ).

ثم قال : ( ومجرّد رواية هذين الحديثين يغني عن التعليق عليهما.

وقد روي عن ابن عباس ما لا يحصى كثرة ، ولا تكاد تخلو آية من آيات القرآن إلاّ ولابن عباس فيها قول أو أقوال ، وكثر الرواة عنه كثرة جاوزت الحدّ ، واضطرت النقاد أن يتتبعوا سلسلة الرواة فيعدّلوا بعضاً ويجرّحوا بعضاً ، فيقولون مثلاً : انّ طريق معاوية بن صالح ، عن

____________________

(1) فجر الإسلام / 148 ط السابعة.

الصفحة 21 من 420