عمل الحجاج كلّ شيء سمعتني أقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فهو عن عليّ بن أبي طالب ، غير أنّي في زمان لا أستطيع أن أذكر عليّاً ) (1).
فهذا الحسن البصري ، وهو لا يعدّ من الموالين لعليّ عليه السلام ومع ذلك قد خشى بني أمية ، فكيف بأولياء عليّ عليه السلام وشدّة الرقابة عليهم؟!
وعودة إلى ابن عباس رضي الله عنه في أحاديثه إذ عرفنا جانب المكثرين.
أمّا عن الجانب الآخر :
فمن المفرطين في القلّة : ابن معين والقطان ، وأبو داود في السنن ، قالوا : ( إنّه روى تسعة أحاديث لصغر سنه ) (2) ، وهذا لم يعجب ابن حجر فقال في ( تهذيب التهذيب ) : ( فائدة : روي عن غندر : انّ ابن عباس لم يسمع من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلاّ تسعة أحاديث ، وعن يحيى القطّان : عشرة ، وقال الغزالي في المستصفى : أربعة ، وفيه نظر ، ففي الصحيحين عن ابن عباس ممّا صرّح فيه بسماعه من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أكثر من عشرة ، وفيها ممّا يشهد فعله نحو ذلك ، وفيهما ما له حكم الصريح نحو ذلك فضلاً عما ليس في الصحيحين ... ) (3) الخ.
أقول : ولم يذكر ابن حجر مع من ذكرهم ابن القيّم الذي قال في كتابه ( الوابل الصيّب ) : إنّ ما سمعه ابن عباس ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لم يبلغ العشرين حديثاً (4)؟!
____________________
(1) أنظر كتاب عليّ إمام البررة 1 / 442.
(2) اضواء على السنة المحمدية / 401 ط الأولى.
(3) تهذيب التهذيب 2 / 279 ط افست حيدر آباد.
(4) الوابل الصيّب من الكلم الطيّب / 58 تح سعيد محمود ط الأولى نشر دار الجيل.




