مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 8 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 420

قط والبيهقي في المعرفة ، رواها عطاء عند الطحاوي و ش ص 108 ، ورواها ابن لهيعة ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس عند البيهقي في المعرفة ، فهؤلاء ستة رووا هذه القصة والروايات بعضها متصل كرواية عطاء ، عن ابن الزبير عند ش ، فإنّ عطاء أدركه وسمع منه بلا خلاف ، وكرواية ابن سيرين فإنّها وإن كانت مرسلة لكن صرح البيهقي في الخلافيات أنّ أحاديث ابن سيرين ، عن ابن عباس إنّما سمعها من عكرمة ولم يسمعها من ابن عباس ، فإذا كانت الواسطة معلومة وهي ثقة قامت الحجة ، ولو فرضنا أنّ جميعها مراسيل فهي يشد بعضها بعضاً ويعضدها ، والمرسل إذا اعتضد فهو حجة اتفاقاً كما صرّح به في الأصول ، فسقط جميع ما تعللوا به إن كان هناك إنصاف ، وأمّا قول ابن عيينة : أنا بمكة منذ سبعين سنة لم أر صغيراً ولا كبيراً يعرف حديث الزنجي ، فيعكر عليه أنّ عطاء من أهل مكة وهو قد عرف حديث الزنجي ، والإسناد إليه صحيح لا مغمز فيه ، فعدم معرفة ابن عيينة لا يعارض معرفة عطاء ، وإنّما الحجة في قول من عرف لا في قول من نفى معرفته ، وبهذه الحجة رجح البخاري ثبوت صلاته صلى الله عليه وآله وسلم في الكعبة ( باب العشر فيما يسقى الخ ). وبهذه الحجة أجاب البيهقي في المعرفة عن اعتذار الطحاوي ( في حديث القلتين ) ، فقال : إنّ عدم علمه بمقدار القلتين لا يكون عذراً عند من علمه ، وراجع لهذا البحث الجوهر النقي ) قال : سقط رجل في زمزم فمات فيها ، فأمر ابن عباس أن تسد عيونها وتنزح ، قيل له : إنّ فيها عينا قد غلبتنا ، قال : إنّها من الجنة ، فأعطاهم مطرفاً من خز فحشوه ( في الأصل بالسين المهملة ) فيها ثم نزح ماؤها حتى لم يبق فيها نتن ) (1).

____________________

(1) المصنف 1 / 82.

الصفحة 116 من 420