ولم نجد في تاريخه العلمي إشارة إلى ذلك ، سوى ما كان في آخريات سني حياته ، أيام تكالب عليه ابن الزبير وأعانه الخوارج على غير هدىً ومودّة. وقد مرّت بعض الشواهد على ذلك في الجزء الخامس من الحلقة الأولى ، فلتراجع.
ومع غض النظر عن هذا لو صح ، فليس في فعل ابن عباس رضي الله عنه ما يشينه فيشهّر به ، بعد أن كان على حدّ ما وصفناه في قرباه ، مضافاً إلى ما وصّاه به النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أن يأخذ العلم من عليّ عليه السلام ، فكان هو يكنّي به عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لأنّه هو نفسه بنصّ آية المباهلة ، فلو قد صرّح باسمه لم يؤخذ منه ولم يُسمع منه ، ولو أرسل لما كان كاذباً ولا مدلّساً.
ألم يروي السفاريني في ( شرح ثلاثيات الإمام أحمد بن حنبل ) (1) ، والقاسمي في ( قواعد التحديث ) (2) ، والقشاشي في ( السمط المجيد ) (3) ، والدكتور عبد الحميد بخيت في ( دراسات تاريخية في رجال الحديث ) (4) وغيرهم .. ( إنّ يونس بن عبيد ، قال : سألت الحسن ، قلت : يا أبا سعيد إنّك تقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنّك لم تدركه؟ قال : يا بن أخي لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك ، ولولا منزلتك مني ما أخبرتك ، انّي في زمان كما ترى وكان في
____________________
(1) ثلاثيات الإمام أحمد بن حنبل 1 / 366 ، ط محققة.
(2) قواعد التحديث / 142.
(3) السمط المجيد / 17 ط حيدر آباد.
(4) دراسات تاريخية في رجال الحديث / 35.




