بذلك ، لأنّه استقى منه العلّية من أئمة الحديث ، والجلّة من فقهاء الأمة كأحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، والبخاري ومسلم ، وسائر أصحاب الأصول ، والذي سماه الذهبي ( خزانة علم ).
قال الناشر مدير المجلس العلمي ، إبراهيم ميا : ( وأيم الله لم يبالغ فيه. فإنّ هذا الديوان نظراً إلى ثروة مضامينه ، وغزارة موادّه ، لحريّ بحق أن يدعى موسوعة الحديث والأثر ) (1).
وأنا إنّما أخترت مصنف عبد الرزاق مضافاً إلى ما فيه ممّا تقدمت الإشارة إليه ، لأنّ عبد الرزاق غير متهم في روايته وإن أتهم في مذهبه بالتشيّع ، وقد دفع عنه ذلك أحمد بن حنبل ونفى أن يكون سمع منه في ذلك شيئاً.
فقد جاء في كتاب ( العلل في معرفة الرجال ) لأحمد بن حنبل رواية عبد الله بن أحمد ، قال : ( ( 1413 ) سألت أبي ، قلت له : عبد الرزاق كان يتشيع ويفرط في التشيع ، فقال : أمّا أنا فلم أسمع منه في هذا شيئاً ، ولكن كان رجلاً تعجبه أخبار الناس ، أو الأخبار ) (2).
أقول : وما أدري كيف يتهم بالتشيّع من يقول بالمفاضلة على نحو ما قاله ابن عمر؟!
فلنقرأ ما في كتاب ( العلل ) لأحمد بن حنبل لنعرف تسنن عبد الرزاق الشديد ، الذي لا يرضى عنه أن يحيد.
قال كما في كتاب ( العلل ) : ( ( 1465 ) حدثني سلمة بن شبيب ، قال :
____________________
(1) المصنف لعبد الرزاق / مقدمة الناشر / 7.
(2) العلل في معرفة الرجال 1 / 233 ط انقره 1963م.




