مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 7 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 510

الله عليها النار ، والقول الأوّل يوافق مذهبنا ، لأنّ ما عدا الشرك يستحق به الخلود في النار عندنا » (1).

وقال : « والذي يليق بمذهبنا من تفسير هذه الآية قول ابن عباس ، لأنّ أهل الإيمان لا يدخلون في حكم هذه الآية » (2).

وأيضاً جاء عنه في ترجيح قول ابن عباس في تفسيره قوله تعالى : (أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) (3) ، بأنّه : « خطاب للزوج والمرأة جميعاً ، وعن الشعبي للزوج وحده ، ... وقول ابن عباس أقوى لعمومه ، وإنّما كان العفو أقرب للتقوى من وجهين :

أحدهما : إنّ معناه أقرب إلى من يتقي أحدهما ظلم صاحبه ، لأنّ من ترك لغيره حق نفسه ، كان أقرب إلى أن لا يظلم غيره بطلب ما ليس له. والثاني : إنّ معناه أقرب إلى أن يتقي معصية الله ، لأنّ من ترك حق نفسه كان أقرب إلى أن لا يعصي الله بطلب ما ليس له » (4).

وأيضاً جاء عنه في ترجيح قول ابن عباس على أقوال الآخر في تفسير قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ) (5) ، فقال : « أي بالعهود عن ابن عباس وجماعة من المفسرين ، ثم اختلف في هذا العهود على أقوال :

____________

(1) مجمع البيان 1 / 281.

(2) نفس المصدر 1 / 282.

(3) البقرة / 237.

(4) مجمع البيان 2 / 125.

(5) المائدة / 1.

الصفحة 93 من 510