أمّا الآن لنقرأ :
حجية تفسير ابن عباس
قال الحاكم في « المستدرك » : « ليعلم طالب هذا العلم التفسير أنّ تفسير الصحابي الذي يشهد الوحي. والتنزيل عند الشيخين حديث مسند » (1).
وهذا الإطلاق من الحاكم غير مقبول لدى آخرين كالنووي الذي قال : « من قال تفسير الصحابي مرفوع فذاك تفسير يتعلق بسبب نزول آية أو نحو ذلك ، وغيره موقوف » (2).
وكذا قال ابن الصلاح في مقدمة في علوم الحديث : « ما قيل من أنّ تفسير الصحابي مسند ، فإنّما ذلك في تفسير يتعلق بسبب نزول أخبر به الصحابي ، أو نحو ذلك كقول جابر رضي الله عنه كانت اليهود تقول : من أتى أمرأته من دُبرها في قُبلها جاء الولد أحول ، فأنزل الله عزوجل : (نسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) (3) » (4).
ولمّا كان ابن عباس أكثر الصحابة آثاراً في التفسير ، لذلك اقتضى البحث في حجية تفسيره.
____________
(1) المستدرك 2 / 258.
(2) تدريب الراوي بتقريب النواوي للسيوطي 1 / 192.
(3) البقرة / 223.
(4) مقدمة في علوم الحديث / 45.




