مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 7 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 510

وهذا ما أخرجه أيضاً المتقي الهندي في « كنز العمال » وزاد في أوّل مصادره « أبو عبيد في فضائله وابن جرير ... » (1).

فهذا الحديث على ما فيه من ملاحظة الزيادة في آخره ممّا ليس هو من القرآن المتلوّ أبان لنا أنّ عمر هو الذي كان يأخذ من ابن عباس ، لا العكس ، وأنّه ما هابه حين ذكر له بني مخزوم وعبد شمس ، وهو يعرف مسبقاً رأي عمر فيهم حين أكرمهم فألغى عنهم سمة العار « المؤلفة قلوبهم » ثم كرّمهم بما رواه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما أخرجه عنه البيهقي في سننه ، قال : « عن خالد بن أبي عمران قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعو على مضر « يعني قريش » إذ جاءه جبرئيل فأومأ إليه أن أسكت فسكت ، فقال : يا محمد إنّ الله لم يبعثك سبّاباً ولا لعّاناً ، وإنّما بعثك رحمة ولم يبعثك عذاباً ، ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فانهم ظالمون (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ) (2) ، ثم علّمه القنوت وذكره البيهقي وهو دعاء عرف بسورتي الحفد » ، ثم قال البيهقي : « هذا مرسل وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه صحيحاً موصولاً » (3).

وبهذا رفع السبّ عنهم فلا يجوز لأحد أن يلعن أحداً منهم. فكيف

____________

(1) كنز العمال 2 / 305.

(2) آل عمران / 128.

(3) سنن البيهقي 2 / 210.

الصفحة 78 من 510