وجاء في الرواية الثانية : عن عبيد بن حنين ، قال : « سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول : أردت أن أسأل عمر فقلت : يا أميرالمؤمنين من المرأتان اللتان تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فما أتممت كلامي حتى قال : عائشة وحفصة » (1).
وجاء في الرواية الثالثة : عن عبيد بن حنين ، قال : « سمعت ابن عباس يقول : أردت أن أسأل عمر عن المرأتين اللتين تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فمكثت سنة فلم أجد له موضعاً حتى خرجت معه حاجاً ، فلمّا كنّا بظهران ذهب عمر لحاجته ، فقال : أدركني بالوضوء ، فأدركته بالأداوة ، فجعلت أسكب عليه ورأيت موضعاً فقلت : يا أمير المؤمنين من المرأتان اللتان تظاهرتا؟ قال ابن عباس : فما أتممت كلامي حتى قال عائشة وحفصة » (2).
فليلاحظ القارئ التفاوت بين روايات البخاري في الحديث الواحد المروي عن عبيد بن حنين عن ابن عباس ، فسيجد ذكر هيبة ابن عباس لعمر في الرواية الأولى فقط ، وليس لها ذكر في الثانية والثالثة! فأين ذهبت الهيبة من عمر؟! يا للخيبة!
ويجد في الثانية والثالثة مبادرة عمر بالجواب قبل أن يتم ابن عباس كلامه ، وليس لها ذكر في الرواية الأولى!
____________
(1) نفس المصدر.
(2) نفس المصدر.




