عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنّه قال : لمّا مات عبد الله بن أبيّ بن سلول دُعي له رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ليصلي عليه ، فلمّا قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت إليه ، فقلت : يا رسول الله أتصلي على ابن أبيّ وقد قال يوم كذا : كذا وكذا؟ قال : أعدّد عليه قوله. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أخر عني يا عمر ، فلمّا أكثرت عليه ، قال : إنّي خيّرت فاخترت ، لو أعلم أنّي إن زدت على السبعين يغفر له لزدت عليها. قال : فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انصرف ، فلم يمكث إلاّ يسيراً حتى نزلت الآيتان من براءة : (وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً إلى قوله وَهُمْ فَاسِقُونَ) (1) ، قال : فعجبت بعدُ من جرأتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ورسوله أعلم » (2).
فهذه الرواية الوحيدة التي رأيتها في البخاري كتاب التفسير رواها ابن عباس عن عمر.
وهي وإن أوجبت جرحاً لعمر ، حيث كان يتعجّب بعدُ من جرأته على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم! ولعلّها لا توجب حرجاً لمن يراه مسدّداً ، وفي كلّ حال فإنّها لا تعني من التفسير شيئاً ، اللهمَّ إلاّ إذا أخذنا بها في شأن النزول.
وبعد هذا أين هي تلك الكثرة التي أخذها ابن عباس من عمر في التفسير كما زعمها الكاتب في دراسته؟
ولو قلنا له : أقلب تصب لما عدونا الصواب ، فالشواهد على ذلك كثيرة.
والى القارئ بعض ما رووه في التفسير خاصة ورجع فيها عمر إلى
____________
(1) التوبة / 84.
(2) صحيح البخاري 6 / 68.




