قال : فتكلّم فيها (1) ساعة تامّة.
قال : ثمّ قال : « ما تفسير الدال من الحمد؟ ».
قال : قلت : لا أدري.
قال : فتكلّم فيها حتّى برق عمود الفجر.
قال : فقال لي : « قم يا بن عباس (2) إلى منزلك وتأهّب لفرضك ».
قال أبو العباس عبد الله بن العباس : فقمتُ وقد وعيت كلّما قال ، ثمّ تفكّرت فإذا علمي بالقرآن في علم عليّ كالقرارة (3) في المثعنجر (4).
وقال أبو عمر الزاهد :
قال لنا عبد الله بن مسعود ذات يوم : لو علمت أنّ أحداً هو أعلم منّي بكتاب الله عزوجل لضربت إليه آباط الإبل.
قال علقمة : فقال رجل من الحلقة : ألقيتَ عليّاً عليه السلام؟
قال : نعم ، قد لقيته وأخذتُ عنه واستفدتُ منه وقرأتُ عليه ، وكان خير الناس وأعلمهم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولقد رأيته كان ثبج (5) بحر يسيل سيلاً.
يقول عليّ بن موسى بن طاووس :
____________
(1) حاشية ع : فتكلّم في تفسيرها
(2) ع. ض : يا أبا عباس ، والمثبت من حاشية ع.
(3) ع : كالقراءة.
(4) وردت الكلمة مضطربة في النسخ المعتمدة ، وما أثبتناه هو الصحيح ، راجع : لسان العرب 4 / 103 ثعجر.
(5) ثبج كلّ شيء : معظمه ووسطه ... يركبون ثبج هذا البحر : أي وسطه ومعظمه. لسان العرب 2 / (219) 220 ثبج.




