يبلغ مثل ذلك » ، يعني : أربعين وقراً أو حملاً.
وهذه الكثرة في السعة والافتتاح في العلم لا يكون إلاّ لدنياً سماوياً إلهيّاً (1).
هذا آخر لفظ محمد بن محمد بن محمّد الغزالي.
أقول : وذكر أبو عمر (2) الزاهد ، واسمه محمد بن عبد الواحد ، في كتابه (3) بإسناده :
إنّ عليّ بن أبي طالب ، قال : « يابن (4) عبّاس إذا صلّيت عشاء الآخرة فالحقني إلى الجبان » ، قال : فصلّيت ولحقته ، وكانت ليلة مقمرة (5).
قال : فقال لي : « ما تفسير الألف من الحمد؟ ».
قال : فما علمت حرفاً أجيبه.
قال : فتكلّم في تفسيرها ساعة تامّة.
قال : ثمّ قال لي : « فما تفسير اللاّم من الحمد؟ ».
قال : فقلت : لا أعلم.
فتكلّم في تفسيرها ساعة تامّة.
قال : ثمّ قال : « فما تفسير الميم من الحمد؟ ».
فقلت : لا أعلم.
____________
(1) الرسالة اللدنية / 44.
(2) وعبّر عنه ابن طاووس في بعض كتبه : أبو عمرو.
(3) والظاهر اسمه : مناقب الامام الهاشمي أبي الحسن عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، والّذي نقل عنه المصنّف في كتابه التشريف بالمنن في التعريف بالفتن ( الملاحم والفتن / 81 ) ، فتأمّل.
(4) ع. ض : يا أبا عباس ، والمثبت من حاشية ع.
(5) ع : مغمرة.




