كتبه بعدما همّ بتخريقه أوّلاً أم لا؟
كلّ ذلك لا جواب عليه ، لعدم ذكره في أخبار ابن عباس التي ملأت المصادر قديماً وحديثاً ، وكثير منها معنيّ بمعارفه القرآنية لتبرزه في التفسير حتى دعي بترجمان القرآن وصدر المفسرين ، وهذا ما يثير الشك في صحة الخبر؟ ويبقى خبر الكشي من دون شاهد يقوّيه ، مضافاً إلى الخدشة في راويه ، فإنّ أحد رجال السند فيه اسمه عبد الله بن خداش المهري ، قال فيه الشيخ النجاشي : « ضعيف جداً ، في مذهبه ارتفاع » (1) ، فالخبر ساقط بالمرّة ، وإن حاول بعض أصحاب المقاتل إعتماده وليس بشيء (2).
هل كان عمر أستاذ ابن عباس في التفسير وغيره؟
مقولة اعتمدها البعض وجعلها أساساً في بحثه ، وأقام عليها هرماً من الوهم! فمن أين جاءوا بها؟ مَن ذكروها في مقدمات كتبهم حول تفسير ابن عباس؟
إنّها مرسلة معمّر ، قال : « عامّة علم ابن عباس من ثلاثة : عمر وعليّ وأبيّ بن كعب » ، رواها ابن كثير (3).
والبحث حول صحة هذا الزعم من معمّر وعدمه ، ينبثق منه :
____________
(1) رجال النجاشي / 158 ط بمبي 1317 ه.
(2) مقتل الحسين عليه السلام للمقرّم / 195 في الهامش ط الآداب 1973 م.
(3) البداية والنهاية 8 / 298.




