3 وفي قوله تعالى : (فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ) (1). فكانت قراءته « بما آمنتم به » بدون زيادة « مثل » ، وللنحاة في هذه القراءة رأي ذكره ابن هشام في « المغني » ، فقال : « والقول بزيادة الحرف » أولى من القول بزيادة الإسم ، بل زيادة الإسم لم تثبت ، وأمّا بمثل ما أمنتم به فقد يشهد للقائل بزيادة « مثل » فيها قراءة ابن عباس رضي الله عنه « بما آمنتم به » وقد تؤولت قراءة الجماعة على زيادة الباء في المفعول المطلق ، أي إيماناً مثل إيمانكم به » (2).
4 رأيه حجة في « واو الثمانية » ، قال ابن هشام : « ذكرها جماعة من الأدباء كالحريري ، ومن النحويين الضعفاء كابن خالويه ، والمفسرين كالثعلبي ، وزعموا أنّ العرب إذا عدّوا قالوا : ستة سبعة وثمانية ، إيذاناً بأنّ السبعة عدد تام ، وأنّ ما بعده عدد مستأنف ، واستدلوا على ذلك بآيات : إحداها : (سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ إلى قوله سبحانه وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ) (3) ، وقالوا : هي في ذلك لعطف جملة على جملة ، إذ التقدير : هم سبعة ، ثم قيل : الجميع كلامهم ، وقيل : العطف من كلام الله تعالى ، والمعنى نعم هم سبعة وثامنهم كلبهم ، وأنّ هذا تصديق لهذه المقالة ، كما أنّ (رَجْماً بِالْغَيْبِ) تكذيب لتلك المقالة.
ويؤيده قول ابن عباس رضي الله عنه : « حين جاءت الواو انقطعت العدة » أي لم تبق عدة عادّ يلتفت إليها » (4).
5 رأيه في « مجيء « هل » بمعنى « قد » إذا كانت مع الفعل » ، نحو قوله
____________
(1) البقرة / 137.
(2) المغني بحاشية الدسوقي 1 / 192.
(3) الكهف / 22.
(4) المغني بحاشية الدسوقي 2 / 24 ط حنفي بمصر 1358 ه ، ومسائل الرازي واجوبتها من غرائب أي السور / 199 ط مصر سنة 1381 ه.




