مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 7 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 510

عند الصحابة وترجيحاً عند المفسرين من عهده وحتى اليوم ، لما له من الأفضلية ، والشواهد على ذلك كثيرة ، وسيأتي بعضها.

وقد عرفنا سابقاً ينابيع معارفه القرآنية وغيرها في بداية تاريخه العلمي في الجزء الأوّل من هذه الحلقة ، وعرفناها لاحقاً بخصوص علوم القرآن وأنّها نبع عين صافية ، لا يخفي صاحبها على واردها من خافية ، حين يدعوه في ليلة مقمرة إلى الجبانة فيفسّر له كلمة « الحمد » من أوّل الليل بعد العشاء حتى مطلع الفجر ، ثم هو الوارد الواحد المستفيد ، يقولها بصراحة لا لبس فيها ولا غموض : « ما أخذت من تفسير القرآن فعن عليّ بن أبي طالب ».

وقد مرّت الإشارة في مناقشة ما قيل في أخذه عن عمر ، وابن مسعود ، وأبيّ بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وآخرين من أهل الكتاب ، حشرت أسماؤهم في كتب السير والتفسير ، وكانت تلك المناقشات بنحو الإختصار في ذكر بعضهم ، وأحلت البيان إلى ما بعد ذلك.

وفاتني ذكر تابعيّ ورد أسمه في تلقي ابن عباس منه تفسير القرآن ، وأحسب تلك المعلومة حقيقة مغيّبة ، لا يعرفها كثير من القرّاء ، إن لم يكن كلّهم ، وتلك هي تلقّيه التفسير من ميثم التمّار التابعي « الشهيد سنة 60 ه على يد العتلّ الزنيم ابن مرجانة ».

وأحسب أنّ كثيراً من القراء لا يعرف مَن هو ميثم التمار؟ إذ لم يشهر أسمه بين المفسّرين ، بل لم يرد ذكره في طبقاتهم وتفاسيرهم ممّا يرفع علامة التعجب في أخذ ابن عباس « صدر المفسرين » من هذا التابعي الجليل دون ذكره ضمن قائمة شيوخه وقد مرّت.

إذن علينا أن نلم سراعاً بتاريخ ميثم بداية ونهاية ، ليزول العجب عند معرفة السبب ، فنقول :

الصفحة 47 من 510