مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 7 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 467 من 510

ما تقدم ذكره آنفا ، فلا أرى حاجة لذكر المزيد من الشواهد فوق ما ذكرنا.

المسألة الخامسة : تضلع ابن عباس في علوم اللغة العربية

لقد أجمع المسلمون على عربية اللغة القرآنية كما هو في التنزيل قوله تعالى : (بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ) (1) ، وكذلك أجمعوا على أنّه يضمّ أشتاتاً من ألفاظ بلهجات عربية فصحى ، يختلف بعضها في تلفظها أو في مخارج حروفها. غير أنّ لغة قريش هي التي غلبت عليها ، ودونها كانت لغة كعب خزاعة ، كما قال ابن عباس : « نزل القرآن بلغة الكعبين ، كعب قريش ، وكعب خزاعة ، قيل وكيف ذاك؟ قال : لأنّ الدار واحدة » (2) ، وما روي عنه أيضاً أنّه قال : « نزل القرآن على سبع لغات : منها خمسة بلغة العجز من هوازن » (3) ، فمراده اللهجات. فعربية القرآن لا مجال للمناقشة فيها بعد ما ورد النص المبين (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً) (4).

قال أبو بكر الزبيدي « ت379 ه » في « طبقات النحويين واللغويين » : « ولم تزل العرب تنطق على سجيّتها في صدر إسلامها وماضي جاهليتها ، حتى أظهر الله الإسلام على سائر الأديان ودخل الناس فيه أفواجاً ، وأقبلوا إليه إرسالاً ، واجتمعت

____________

(1) الشعراء / 195.

(2) البرهان للزركشي 1 / 283.

(3) نفس المصدر.

(4) الزخرف / 3.

الصفحة 467 من 510