قال سعيد وعطاء : هو اللمس والغمز ، وقال عبيد بن عمير : هو النكاح ، فخرج عليهم ابن عباس وهم كذلك ، فسألوه وأخبروه بما قالوا ، فقال : أخطأ الموليان ، وأصاب العربي ، وهو الجماع ولكن الله يعفُّ ويكني » (1).
ومن الشواهد في المقام أيضاً ما أخرجه عبد الرزاق في كتاب الطلاق ، قال ابن عباس : « الدخول والتغشي ، والإفضاء ، والمباشرة ، والرفث والمس هو الجماع ، غير أنّ الله حيً كريم يكنّي عما شاء » (2).
ومن باب الكناية في قوله تعالى : (وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ) (3) ، قال ابن عباس : « أي مال كثير » (4).
ومن باب الكناية في قوله تعالى : (الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) (5) ، قال : « إنّ كلّ ما نسبه الله تعالى من الخسار إلى غير المسلمين فإنّما عنى به الكفر ، وما نسبه إلى المسلمين فإنّما عنى به الدنيا » (6).
____________
(1) المصنف كتاب الصلاة / 506.
(2) المصنف كتاب الطلاق باب وربائبكم رقم / 10826.
(3) الكهف / 34.
(4) بصائر ذوي التمييز للفيروز آبادي 2 / 339.
(5) البقرة / 27.
(6) مجمع البيان 1 / 140.




