أمره بدليل قوله : (أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ) (1) » (2) ، وهذا هو عين المروي عن ابن عباس (3).
ولمّا كان التأويل غير مستحيل لإستحالة الجسمية في حق الباري تعالى ، فقد ذهب ابن عباس تبعاً لإمامه الإمام أمير المؤمنين عليه السلام إلى القول به ، وقد جاء في القرآن حذف المضاف كثيراً كقوله : (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ) (4) ، وقوله : (وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ) (5) أي حبّ العجل.
المسألة الرابعة : مسألة الكناية والمثل
من النظم البلاغي في القرآن استعمال الكناية والمثل في كثير من آياته الكريمة ، وابن عباس معدود هو المفسر الأوّل بعد الإمام عليّ عليه السلام فلم يكن يخفى عليه هذا النظم وهو القائل : « القرآن كلّه إياك أعني وأسمعي يا جارة » (6).
ولو أردنا استيعاب جميع ما ورد عنه في ذلك لطال بنا البحث ، لكننا نذكر للقارئ بيان بعض الشواهد.
فمن شواهد الكناية ما رواه عبد الرزاق في « المصنف » : « أنّ عبيد ابن عمير وسعيد بن جبير وعطاء بن أبي رباح إختلفوا في الملامسة ،
____________
(1) النحل / 33.
(2) البرهان في علوم القرآن للزركشي 2 / 79 ط الأولى 1376 ه تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم
(3) مجمع البيان 4 / 200 ط الأعلمي.
(4) يوسف / 82.
(5) البقرة / 93.
(6) مجمع البيان 7 / 465.




