مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 7 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 456 من 510

ومهما كان شأن هذا الخبر ، فليس المراد بالمحكم في السور هو عين المحكم في الآيات الذي هو مقابل المتشابه كما هو عنوان المسألة ، والناظر إلى قوله تعالى : (هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ) (1). لقد قال في قوله تعالى : (فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ) : « يحيلون المحكم على المتشابه والمتشابه على المحكم ويلبسون » (2).

وفي هذا المعنى جاء عن ابن عباس ما يوائم بعض ما جاء عن أهل البيت8 من بعض الوجوه ، وأن المحكم والمتشابه ربما كان أعمّ ممّا ينطبق على الناسخ والمنسوخ.

فقد روى السيوطي نقلاً عن ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قال : « المحكمات ناسخه وحلاله وحرامه ، وحدوده وفرائضه ، وما يؤمن به ويعمل به ، والمتشابهات منسوخه ومقدّمه ومؤخره وأمثاله وأقسامه وما يؤمن به ولا يعمل به » (3).

____________

(1) آل عمران / 7.

(2) رواه ابن الجوزي في زاد المسير 1 / 228.

(3) الإتقان 2 / 2.

الصفحة 456 من 510