(فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) ، وثبت للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا كانا لا يطيقان الصوم وللحبلى والمرضع إذا خافتا » (1).
2 قوله تعالى : (وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ) (2) ، قال : « ثم استثنى نساء أهل الكتاب فقال : (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ) حلّ لكم (إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) (3) » (4).
وهذا أيضاً دلّ على التخصيص وليس على النسخ ، لأنّ النسخ رفع الحكم بالكلية ، وفي المقام لم يرفع كلية بل استثنى نساء أهل الكتاب فقط من بين النساء المشركات.
المسألة الثالثة : في المحكم والمتشابه
لقد قسم عبد الله بن عباس رضي الله عنه وجوه التفسير على أربعة أوجه :
وجه تعرفه العرب بكلامها ، وتفسير لا يُعذر أحد بجهالته ، وتفسير يعلمه العلماء ، وتفسير لا يعلمه إلاّ الله عزوجل.
قال الماوردي : « وهذا صحيح : أمّا الذي تعرفه العرب بكلامها ، فهو حقائق اللغة وموضوع كلامهم ، وأمّا الذي لا يعذر أحد بجهالته ، فهو ما يلزم
____________
(1) جامع البيان 2 / 135 ط2 1373 بمصر.
(2) البقرة / 221.
(3) المائدة / 5.
(4) جامع البيان 2 / 511.




