مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 7 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 450 من 510

ما مثل هذا؟ مثله مثل صبيغ الذي ضربه عمر بن الخطاب (1) » (2).

ولنوضح الكلام بما قاله السيد الأستاذ قدس سره حيث قال :

« ولتوضيح ما هو الصحيح في هذا المقام نقول : إنّ نسخ الحكم الثابت في القرآن يمكن أن يكون على أقسام ثلاثة :

1 إنّ الحكم الثابت بالقرآن ينسخ بالسنة المتواترة ، أو بالإجماع القطعي الكاشف عن صدور النسخ عن المعصوم عليه السلام وهذا القسم من النسخ لا إشكال فيه عقلاً ونقلاً ، فإن ثبت في مورد فهو المتبع ، وإلاّ فلا يلتزم بالنسخ ، وقد عرفت أنّ النسخ لا يثبت بخبر الواحد.

2 إنّ الحكم الثابت بالقرآن ينسخ بآية أخرى منه ناظرة إلى الحكم المنسوخ ومبينّة لرفعه ، وهذا القسم أيضاً لا إشكال فيه ، وقد مثلوا لذلك بآية النجوى (3).

قال الشوكاني في « فتح القدير 5 / 186 » : وأخرج سعيد بن منصور ، وابن راهويه ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه عنه عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال :

____________

(1) ذكر المرحوم الشيخ الأميني قصته في ( الغدير 6 / (290) 293 ) ، وأن عمر جلده لكثرة مساءلته عن حروف القرآن حتى أضطربت الدماء في ظهره.

(2) الناسخ والمنسوخ لأبي جعفر النحاس.

(3) هي قوله تعالى : (إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) ( المجادلة / (12) 13 ). وقد مرّ ما يتعلق بتفسير هذه الآية في أسباب النزول عن ابن عباس مما يتعلق بأهل البيت عليهم السلام.

الصفحة 450 من 510