« الجامع المحرر » كلاماً في هذا المعنى ننقله بطوله ، قال :
« فأمّا صدر المفسرين والمؤيد فيهم فعليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، ويتلوه عبد الله بن عباس رضي الله عنه ، وهو تجرّد للأمر وكمّله ، وتتبعه وتبعه العلماء عليه كمجاهد وسعيد بن جبير وغيرهما ، والمحفوظ عنه في ذلك أكثر من المحفوظ عن عليّ بن أبي طالب.
وقال ابن عباس : « ما أخذت من تفسير القرآن فعن عليّ بن أبي طالب ».
وكان عليّ بن أبي طالب يثني على تفسير ابن عباس ، ويحض على الأخذ عنه.
وكان عبد الله بن مسعود يقول : « نعم ترجمان القرآن عبد الله بن عباس » ، وهو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « اللهم فقهه في الدين » ، وحسبك بهذه الدعوة.
وقال عنه عليّ بن أبي طالب : « ابن عباس كأنّما ينظر إلى الغيب من ستر رقيق ».
ويتلوه أي ابن عباس عبد الله بن مسعود ، وأبيّ بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وكلّ ما أُخذ عن الصحابة فممن تقدّم « فحسن متقدم » (1) ، انتهى كلام ابن عطية.
____________
(1) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية 1 / 41 ، مقدمتان في علوم القرآن / (263) 264 ط السنة المحمدية 1954 م.




