مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 7 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 437 من 510

ولا نطيل الكلام في المقام بعد أن عرفنا ابن عباس كان في قرباه من أهل البيت عليها السلام بحكم آية الخمس ، وعاش في كنفهم وتحت ظلهم ، فهو « من هذا الوجه يعرف العام والخاص ، وما هو من الأوامر حتم وما ليس بحتم ، وبه يفرق بين الناسخ والمنسوخ » (1). ومصدر علمه هو الآثار التي سمعها من أهل بيت العصمة عليهم السلام من عليّ وفاطمة عليهما السلام كما مرّ ، إذن فهو متّبع وليس بمخترع على الصحيح في هذا المجال.

وإلى القارئ بعض ما يدل على معرفته بالعام والخاص معرفة تامة :

ففي ما ورد عنه في التفاسير عدّة شواهد ، مثلاً حين يذكرون قوله في تفسير الآية الكريمة : (كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ) (2) ، قال : « أي أهل طاعته لا الناس أجمعون ، وهذا من باب اطلاق اسم العام وإرادة به الخاص » (3).

وفي تفسير قوله تعالى : (فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ) (4). أراد البعض من الكلّ ، قال ابن عباس : « لو كان إبراهيم قال : « فاجعل أفئدة الناس تهوي إليهم » ، لحجه اليهود والنصارى والناس كلّهم ، ولكنه قال : (أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ) (5) » (6).

وفي قوله تعالى : (يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً) (7) ، أي صالحة ، كما عن

____________

(1) مقدمتان في علوم القرآن / 56.

(2) البقرة / 116.

(3) البرهان للزركشي 2 / 271.

(4) إبراهيم / 37.

(5) إبراهيم / 37.

(6) تفسير الطبري 13 / 234.

(7) الكهف / 79.

الصفحة 437 من 510