وحرامه ، وفرائضه وفضائله ، وناسخه ومنسوخه ، ورخصه وعزائمه ، وخاصّه وعامّه ، وعبره وأمثاله ، ومرسله ومحدده ، ومحكمه ومتشابهه ... » (1).
وقوله عليه السلام وقد سئل عن أحاديث البدع ، فقال : « إنّ في أيدي الناس حقاً وباطلاً ، وصدقاً وكذباً ، وناسخاً ومنسوخاً ، وعامّاً وخاصاً ، ومحكماً ومتشابهاً » إلى أن قال : « وعرف الخاص والعام فوضع كلّ شيء موضعه ... وقد كان يكون من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الكلام له وجهان : فكلام خاص وكلام عام ، فيسمعه من لا يعرف ما عنى الله سبحانه به ولا ما عنى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيحمله السامع ويوجهه على غير معرفة بمعناه ... » (2).
إلى غير ذلك ممّا لا شك في سماع ابن عباس كلاً أو بعضاً منه ، فهو إذن يعلم الخاص والعام بتعلمه من الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، الذي كان يقول مفتخراً بذلك : « علم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من علم الله ، وعلم عليّ عليه السلام من علم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وعلمي من علم عليّ ، وما علمي وعلم أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم في علم عليّ إلاّ كقطرة في سبعة أبحر » (3).
وفي لفظ آخر : « علمي بالقرآن في علم عليّ كالقرارة في المثعنجر ، وفسر القرارة بالغدير الصغير والمثعنجر بالبحر » (4).
____________
(1) شرح النهج محمد عبده 1 / (19) 20 ط الاستقامة مصر.
(2) نهج البلاغة 2 / (214) 216.
(3) ألف باء البلوي 1 / 222.
(4) النهاية لابن الأثير والفائق للزمخشري مادة ( قرر ).




