كُنْتُمْ صَارِمِينَ) (1) ، قال : (فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ) (2).
قال : وما التخافت يا بن عباس؟ قال : يتشاورون بعضهم بعضاً ، لكي لا يسمع أحد غيرهم.
فقال : (أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ * وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ) (3) وفي أنفسهم أن يصرموها ، ولا يعلمون ما قد حلّ بهم : (قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ * بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ) (4) ، فحرم الله ذلك بذنب كان منهم ، ولم يظلمهم شيئاً عليه.
(قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ ... (إلى قوله (يَتَلاَوَمُونَ) (5) ، يلومون أنفسهم بما عزموا عليه (قَالُوا يَا وَيْلَنَا ...) (6) إلى آخر الآيات » (7).
ومن النماذج التي فيها كشف أيضاً وقد مرّ مكرراً برواية من غيره
ما أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب التفسير « حم السجدة » ، بسنده قال : « وقال المنهال ، عن سعيد ، قال : قال : قال رجل لابن عباس : إنّي أجد في القرآن أشياء تختلف عليَّ ، قال : (فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَاءلُونَ) (8) ، (وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ) (9) ، (يَكْتُمُونَ اللّهَ
____________
(1) القلم / (21) 22.
(2) القلم / 23.
(3) القلم / (24) 25.
(4) القلم / (26) 27.
(5) القلم / 30.
(6) القلم / (31) 33.
(7) مستدرك الوسائل للنوري 7 / 97 ، تفسير القمي 2 / 381.
(8) المؤمنين / 101.
(9) الصافات / 27.




