(يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثاً) (1) » (2).
وأخرج أيضاً بسنده عن الضحاك : « أنّ نافع بن الأزرق أتى ابن عباس فقال : يا ابن عباس قول الله تبارك وتعالى : (يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثاً) (3) ، وقوله : (وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) (4).
فقال ابن عباس : إنّي أحسبك قمت من عند أصحابك فقلت : القي على ابن عباس متشابه القرآن ، فإذا رجعت إليهم ، فأخبرهم إنّ الله جامع الناس يوم القيامة في بقيع واحد ، فيقول المشركون : إنّ الله لا يقبل من أحد شيئاً إلاّ ممّن وحّده ، فيقولون : تعالوا نجحده ، فيسألهم ، فيقولون : (واللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) ، قال : فيختم على أفواههم ، ويستنطق جوارحهم ، فتشهد عليهم جوارحهم أنّهم كانوا مشركين ، فعند ذلك تمنّوا لو أنّ الارض سوّيت بهم ، ولا يكتمون الله حديثا » (5).
وأخرج الطبري في تفسيره بسنده عن سعيد بن جبير أنّه قال : « بينا أنا ومجاهد جالسان عند ابن عباس أتاه رجل ، فوقف على رأسه فقال : يا أبا
____________
(1) النساء / 42.
(2) جامع البيان 5 / 94 ط2 البابي الحلبي وأولاده بمصر 1373 ه.
(3) النساء / 42.
(4) الأنعام / 23.
(5) جامع البيان 5 / 940 ط الباب الحلبي وأولاده بمصر.




